قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الطبيعية فإن لم يتجاوز الاختلاف حدوده بل التزمت آدابه كان ظاهرة إيجابية كثيرة الفوائد) (106)
والأهم أن نعلم أنفسنا وأبناءنا وشعبنا المسلم هذه القيم الأخلاقية ونقول لهم: إن آراء المذاهب الإسلامية كلها هي آراء
اجتهادية إسلامية نابعة من الكتاب والسنة، ما دامت لا تتعارض
معهما.
ومن خلال هذه الكلمات يتبين لنا أن الكشف تلك عن الآراء الإسلامية الأصيلة تتطلب منا التحقيق والبحث عن الأعلام التي تحمل تلك الأفكار الداعية الى حكم القرآن الكريم دستورا في حياة الأمة الإسلامية وإن هذه الحقيقة قد تجسمت عند القطب رحمه الله كما وضحت ذلك
وأخيرا أطلب من القارئ الكريم الإعتذار عما قد يكون في هذا الكتاب من أخطاء مطبعية وبعض التقصير مني، وأن ينظر الى الكتاب بنظرة موضوعية، بعيدة عن العاطفة، وأن لا يحكم
على بقول الشاعر:
فإن رأوا زلة طاروا بها فرحا
عني وما وجدوا من صالح دفنوا
وقد بذلت كل طاقتي في إخراج هذا الكتاب، معتمدا على المصادر المباشرة، ولا أدعي أن الكتاب كامل في شكله ومضمونه لأن الكمال لله وحده عز وجل.
169