قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٦٨لمختلف الإتهامات التي ألصقت بهم، وفي مقدمتها نسبتهم الى
الخوارج، وإضافتهم الى من ضل من فرق المسلمين. فموسوعات التاريخ الإسلامي لا تمر على عمان وأهلها الإباضية إلا مرورا سريعا وخاطفا، ودورهم في الأندلس غير مذكور على الإطلاق وعلماء الإباضية لا يشار إليهم في كتب الطبقات وأشهر تلك الكتب طبقات ابن سعد لم يذكر سوى
الإمام جابر بن زيد في عرض مقتضب) (105)
وهكذا نرى الصورة مقلوبة عن الإباضية، عند بعض الأعلام الذين يكتبون عن الإباضية أو يصدرون آراء وفتاوى فقهية في أهلها ..
وحري بنا أن نعمل معا على وحدة وتأصيل الأمة
الإسلامية، بعيدين عن القضايا العقائدية والاختلافات الجزئية الاجتهادية التي تعد قضايا اجتهادية، بحيث يصعب الحكم القاطع فيها وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم
فاتقون (52): المؤمنون)
إن كل مدرسة لها رؤيتها الخاصة في تلك القضايا، ولنعمل ولنتحد فيما اتفقنا فيه، ولنترك الجدال فيما اختلفنا فيه، ثم علينا أن نلتزم بأدب الاختلاف في الإسلام.
يقول الأستاذ طه جابر فياض العلواني: (إن الإختلاف الذي وقع في سلف هذه الأمة ولا يزال واقعا جزء من هذه الظاهرة
168