قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الإنسان وغير منفصلة بدوافعه النفسية والمادية المباشرة وغير المباشرة.

وإذا أبعدنا هذا العنصر الجوهري في بحثنا هذا، نكون جهلاء أو متجاهلين غافلين أو متغافلين، وبالتالي نكون بعيدين كل البعد عن الحقيقة التاريخية المستهدفة الموضوعية الواضحة، بالدرجة الأولى.

وفي هذا المنظور التاريخي، لابد أن نسلط بعض الأضواء على المؤرخين الذين كتبوا عن الإباضية دون نقدهم للحادثة التاريخية، شكلا ومضمونا.

الحادثة

ع - المؤرخون والإباضية: قبل أن ندخل في صميم التاريخية المرتبطة بالإشكالية التي أشرنا إليها سابقا، علينا أن نستدل برأي ابن خلدون الذي يري أن الحادثة التاريخية تحمل في طياتها الكذب بالطبيعة نظرا الى ارتباطها

بالتعصب المذهبي

يقول العلامة ابن خلدون في ذلك: (ولما كان الكذب متطرقا للخبر بطبيعته وله أسباب تقتضيه، فمنها التشيعات للآراء، والمذاهب فإن النفس إذا كانت على حال الإعتدال في قبول الخبر أعطته حقه من التمحيص والنظر حتى تتبين صدقه من كذبه، وإذا خامرها تشيع لرأي أو نحلة قبلت ما يوافقها من الأخبار لأول وهلة، وكان ذلك الميل والتشيع غطاء على عين

بصيرتها عن الانتقاد والتمحيص، فتقع في قبول الكذب ونقله

،

3

33