قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ومن الأسباب المقتضية للكذب في الأخبار أيضا الثقة

بالناقلين، وتمحيص ذلك يرجع الى التعديل والتجريح) ومما لاشك فيه أن ابن خلدون قد أدرك الواقعة التاريخية

مبينا لنا أن أكثر المؤرخين، بعيدون عن فهمها

،

للأسباب التالية: أ ـ إن الخبر المنقول لا يخلو من الكذب نتيجة التشيع

والتعصب للمذاهب السائدة

النقد والتمحيص للخبر لنبين صدقه من كذبه لا ب -

عدم

سيما ما يوافق عقائدنا.

ج - الثقة المطلقة بالناقلين مع عدم دراسة طبيعة النفوس

البشرية المولعة بحب المال والتقرب الى السلطة الحاكمة.

انطلاقا من هذه الحقائق التاريخية فإننا ندرك بكل يقين ثابت، أن أعلام التاريخ الإسلامي، قد وقعوا فعلا، الأخطاء في التي ذكرها ابن خلدون، لما كتبوا عن عقائد المدرسة الإباضية

وتاريخها العام …

وحسبنا دليلا على ذلك. بعض هؤلاء الأعلام المسلمين. وتتخذ مثالا ذلك: الأشعري المتوفى سنة 330 هـ. صاحب کتاب مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، والبغدادي المتوفى سنة 429 هـ، صاحب كتاب الفرق بين الفرق، وهناك كتب أخرى: الفصل بين الملل والنحل لابن حزم المتوفى سنة 456 هـ، التبصير في الدين للإسفراييني

34