قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٧4
وهو
ومن اللازم أن نقول: إن العالم البغدادي قد تأثر في كتابه - الفرق بين الفرق - بالنظام السياسي الموجود آنذاك النظام البويهي الشيعي المتطرف الذي أسسه علي بن بويه سنة، في بغداد في العصر العباسي، مع العلم أن هذا النظام يتناقض أشد التناقض مع الأصول الإباضية عقائديا وسياسيا. فإن هذه الحقيقة التاريخية لا يمكن تجاهاها وحذفها من
334 هـ،
التفسير التاريخي وإلا أصبحت أحكامنا ذاتية جزئية ومما زاد الطين بلة أن الباحثين المعاصرين قد اعتمدوا على هؤلاء القدماء في دراساتهم عن الإباضية، دون نقد موضوعي
ليبينوا مزالقهم الفكرية والمادية.
والأدهى
من ذلك أنهم يقولون للقارئ نحن عدول كل العدل
في أحكامنا هذه لأننا قمنا بنقد الأحكام السابقة، ولكن في
حقيقة أمرهم لم يلتزموا مطلقا بما عهدوا به.
وهذه الحقيقة قد تجلت عند أغلبية الباحثين المسلمين
المعاصرين الذين عالجوا الفكر الإباضي، وفي هذه الحالة ينبغي
لي أن أشير إلى هؤلاء المفكرين وآثارهم
:
1 - الأستاذ ابراهيم مدكور: في الفلسفة الإسلامية
•
2 ـ الأستاذ عبد الحليم محمود: التفكير الفلسفي في الإسلام.
3 ـ الأستاذ البوطي محمد سعيد رمضان: العقيدة الإسلامية
والفكر المعاصر.
37