قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٦استحلوه الخيل والسلاح فأما الذهب والفضة فإنهم يردونهما على
أصحابها عند الغنيمة.
ثم افترقت الإباضية فيما بينهم أربع فرق وهي الحفصية
والحارثية واليزيدية وأصحاب طاعة لا يراد الله بها) (11) وعلى ضوء هذا النص، فإن القارئ الكريم يدرك بالبداهة العقلية والواقعة التاريخية أن هذا النص يحمل في جوهره عدم
الأمانة العلمية والتاريخية وشروطهما، وذلك للأسباب التالية
:
1 - عدم الرجوع الى المصادر الإباضية الموجودة في تلك
الفترة مباشرة.
2 - إضافة فرق لا وجود لها في تاريخ الإباضية الى
الإباضية.
3 ـ تحريف وتزوير أصول الإباضية في قضية الشرك والكفر.
فالإباضية تقر وتؤكد مصادرهم كلها أن المسلم العاصي المقر. بالشهادتين. يعد مسلما موحدا، لا يجوز أن يعتدى على نفسه وعرضه وماله وأهله
وبالتالي يجوز التزاوج والإرث. معه، ولكن تقول: إن العاصي المسلم الذي هتك المحرمات، فأباحها عمدا، يعد كافرا كفر نعمة، فليس كافرا كفر شرك. وهذه هي العلامة البارزة
المميزة بين المسلم والكافر.
36