قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٤٧

فلا مناص لنا من القول بان البيئة الاجتماعية والجغرافية

لهما تأثير قوي في سلوكنا العام.

من خلال المجتمع نتعلم اللغة ودلالاتها الفكرية، والأخلاقية كالحق، والباطل، الخير والشر، الحسن

والقبيح … الخ. وفي ضوء هذا، فإن الفرد يحاول بكل قواه أن تكون له

شخصية عادية، متكاملة، متكيفة مع مجتمعه، ولذا قيل:

(الشخصية المتكاملة الشخصية القادرة على تكييف ذاتها

هي

والمتميزة بوحدة اتجاهاتها، بحيث تكون

6

استجاباتها جميع الجزئية متفقة أهدافها العامة، وبحيث تكون العوامل المادية مع والاجتماعية والروحية والعاطفية والأخلاقية المؤثرة فيها متعاونة

على تحقيق تكيفها العام) (17)

ولكن هذه الشخصية، قد تتفوق على أبناء ذلك المجتمع

تفوقا عظيما بذكائها الحاد، أو سمة من سماتها الخاصة بها

بحيث تكون محل إعجابنا وتقديرنا إياها

وقد تخلق هذه الشخصية الموهوبة عداء وغيرة، عند بعض

"

أفراد مجتمعها لأنها تثير فيهم، مشاعر النقص، فتبين ضعف

أفكارهم وسذاجتها

هؤلاء الموهوبون يطلق عليهم العباقرة، لأنهم استطاعوا تقديم شيء جديد أصيل في ميدان الحياة الدينية، أو الاجتماعية، أو الإقتصادية أو العلمية.

47