قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وهكذا يمكننا أن نقول: إن العبقرية هي الشخصية التي تحدث تغييرا جذريا في البنيات الثقافية أو المادية في أي

مجتمع مهما كانت طبيعته التركيبية،

وفي ضوء هذا المنظور النفساني، يحسن بنا أن ننظر الى إمامنا الشيخ أطفيش من الزاوية البيئية العامة جغرافيا

واجتماعيا ودينيا وسياسيا.

والجدير بالتنويه أن إمامنا ولد في مدينة بني يزقن - وادي ميزاب - الجزائر سنة 1236 هـ،، وتوفي فيها سنة

1332 هـ.

ومن هنا يحق لنا أن نستعرض هذه البيئة

2 - البيئة الجغرافية التي نشأ فيها الإمام أطفيش: إن البيئة الجغرافية التي نشأ فيها إمامنا أطفيش، وهي وادي ميزاب. إن هذه المنطقة تبعد عن عاصمة الجزائر ب 600 كلم، فوادي ميزاب، يشتمل على المدن السبع التالية: العطف، بنورة، مليكة، بني يزقن، غرداية بريان، القرارة.

وهذه المنطقة تتميز بالطابع الصحراوي على العموم. اما الأمطار فسقوطها قليل جدا، بحيث لا تتجاوز في أحسن الحالات 25 ملميترا في السنة

لقد مرت حالات من الجفاف الحاد على هذه المنطقة، كما

حدث في السنوات التالية: 1867 م.

48

1920

6

م.، 1945، ام.