قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٥٠ومهما كان الأمر فإن وادي ميزاب المسلم يعد المحور الرئيسي الرابط بين شمال الجزائر وجنوبها تجارة وصناعة الى يومنا هذا
ومن الملاحظ أن المنطقة الميزابية قد عرفت حضارة إسلامية راقية وهذا بفضل أبنائها الذي تحدوا الصعاب المادية والظواهر الجغرافية وخير دليل على ذلك أنهم حفروا آبار الماء في الجبال الصلبة، فضلا عن مئات الآبار التي يتجاوز عمقها على 60 مترا. ثم التحكم في توزيع مياه الأودية بطريقة هندسية عجيبة بحيث يأخذ كل فرد حقه من الماء بطريقة
عادلة
إسلامية.
ومن هذا المنطلق الحضاري الإسلامي، نجد أن وادي ميزاب يعد المنطقة الجزائرية الأولى في جلب السياح وطنيا
وعالميا.
وهذا يعود في نظري الى المحافظة على الثقافة الإسلامية في إطار عصري حيوي ما دام الإسلام هو الحضارة.
وبعد هذا ننتقل الى الحياة الاجتماعية في وادي ميزاب
المسلم.
3 - البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها الإمام
أطفيش:
إن الإنسان حيوان اجتماعي كما قيل. . . ليس في إمكانه أن يلبي رغباته ودوافعه النفسية والمادية بمفرده، مهما أوتي
50