قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٥١

من قوة مادية أو فكرية، ولهذا فهو مدفوع الى التعامل مع الأفراد، وإلا فقد خصائصه الإنسانية، وبالتالي يكون أقرب الى

الحيوانات غير الناطقة

وهذا التعامل الاجتماعي يتجلى في العلاقات الاجتماعية النشيطة بين فردين أو أكثر.

وهكذا يمكننا أن نعتبر الجماعات الصغيرة أو الكبيرة، تعكس النظام الاجتماعي في أي مجتمع مهما كانت طبيعته التركيبية بسيطة كالمجتمعات البدائية أو معقدة كالمجتمعات

المتحضرة.

وإذا كان بعض المفكرين يرون أن الوحدات الاجتماعية

الاقتصادية

،هي

التي يتركب منها المجتمع، فهذا العنصر

الاقتصادي هو المسيطر الكلي على سلوك ذلك المجتمع. بيد أن هناك من يرى أن الأفكار الدينية والروحية هي

المحركة الأساسية لهذه المجتمعات البشرية، أفرادا وجماعات وفي ضوء هذه النظرة الإجتماعية، نقول إن الظاهرة الاجتماعية في وادي ميزاب تميزت أساسا بالطابع الديني الإسلامي، الذي استطاع أن يجيب ويعالج المشكلات النفسية

والمادية، والعلاقات الفردية والاجتماعية

وهذه الخاصية قد تجلت في نظام العزابة المرتبط بالمسجد الذي لا يزال الى يومنا هذا هو المحرك الوحيد في التربية العقائدية والأخلاقية في أمتنا الإسلامية.

51