قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٦٧على نفسه، دون أستاذ حتى تمكن فيها كل التمكن، ففقه مسائلها واستطاع أن يدرك كل المشاكل الموجودة فيها، لغة
ونحوا، وفقها، ومنطقا
ولا أدل على ذلك من نبوغه في النحو ومشاكله، بحيث استطاع أن ينظم كتاب المغني لابن هشام في خمسة آلاف بيت
وعمره لا يزيد على ست عشرة سنة
و يقول فيه رحمه الله
مغني
ألا تراه
:
?
ية
تسمع فيها لاغية
ولا يفوتني هنا، أن أشير إلى أنه شرع في التدريس مع
أخيه إبراهيم وهو لم يبلغ خمس عشرة سنة
ولما وصل العشرين من عمره أصبح يشار إليه بالبنان في
علمه وأمسى أعظم عالم مسلم في وادي ميزاب والجزائر
والعالم الإسلامي) (28)
هنا ومن
، فتح دارا للتدريس، فأفرغ كل جهد في التأليف
وإصلاح سلوك المجتمع ومحاربة الآفات الاجتماعية دون كلل
ليل نهار، ما دام هدفه الأول هو خدمة الإسلام، قولا وسلوكا، وبعد هذا، نستعرض جوانب أخرى من شخصيته الأخلاقية
والاجتماعية
•
67
٦٧ / ١٨٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.