قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ويمكننا أن نستدل على ذلك بما كتبه الأستاذ أبو اليقظان

إذ يقول: (لما رجع أخوه الشيخ الحاج ابراهيم من المشرق من عمان ومصر وهو مملوء الوطاب وبأوسع المدارك، كما مر بيانه، إذ احتضنه تعليما وتثقيفا، فوجد منه بحرا زاخرا عذبا غلته من العمل والمعرفة، فأخذ حظه منه في سائر الفنون، ثم تفرع للتدريس والتأليف وصرف قوة شبابه فيهما الى

يروي

آخر عمره) (27)

3 - نبوغه العلمي:

لقد قلنا فما مضى أن الشيخ محمد بن يوسف أطفيش يعد

عظيم زمانه، نظرا الى ذكائه الوقاد، فالذكاء هو سرعة الفهم كشف العلاقات الخفية، إزاء المشكل الجديد المطروح

مع

6

أمامنا. وهناك من يرى أن الذكاء هو القدرة على التعلم. وعلى ضوء هذا، نستطيع أن نجزم بأن الوراثة قد مثلت

دورا جوهريا في إبراز شخصية القطب، دون أن نهمل الفاعلية الاسلامية والاجتماعية التي طبعت سلوكه العام، وخاصة إذا علمنا أخاه الحاج ابراهيم، قد كون فيه الرغبة المتأججة في كل المعارف فوجهه توجيها سليما، وبالتالي درس عليه العلوم

الشرعية والعقلية والعلمية الخالصة والتاريخ الاسلامي وفي هذا المنحى، فإن أخاه قد أعطاه كل كتبه التي

أخذها

من المشرق العربي: فدرسها دراسة مستفيضة، معتمدا

66