قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٨٥الحاج عمر بن يحي الذي يعد أستاذا للشيخ بيوض ابراهيم الذي
حمل لواء النهضة الإصلاحية في وادي ميزاب والجزائر. ومن الحق أن يقال إن هؤلاء هم الذين واجهوا مشكلة الحضارة الغربية، إيجابا وسلبا، لأنها أفرزت مفاهيم انشطارية في الحياة العامة، سواء ما يتعلق بالثقافة الفكرية: الدين، اللغة، الأخلاق، العادات، السلوك أو الثقافة المادية، الاقتصاد، التجارة، البنوك … الخ.
إن هؤلاء العلماء قد بينوا وجهة نظرهم في هذه الإشكالية الحضارية، اعتمادا على الثوابت الإسلامية الموجودة في القرآن الكريم والسنة الشريفة، اذ بينت أن الإسلام العملي الصحيح له
ومن
الأصيل في
الطابع الشمولي في معالجة القضايا الإنسانية حضاريا. هنا نلاحظ أن وادي ميزاب المسلم لا يزال إلى يومنا هذا يتميز بالطابع الإسلامي تلك الحضارة العربية، لأن الشريعة الإسلامية قادرة على مواجهة مشاكل الحضارة الإنسانية حاضرا، بشرط أن ننتقل من الإسلام النظري الذي
ننسب إليه الى الإسلام العملي السلوكي.
إذن فالمعادلة قد وجدت حلها الواضح لمن اتبع قول الله عز وجل: * والعصر، إن الانسان لفي خسر، إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا
بالصبر (العصر: 1/ 2 /3)
85