قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٨٦بعد هذه اللمحة الخاطفة عن تلاميذ القطب يمكننا أن ننتقل الى واجهة أخرى وهي جهاده الاجتماعي.
3 ـ القطب وجهاده الإجتماعي:
مما لا جدال فيه، أن الإنسان اجتماعي بالضرورة، وبالفطرة، لا يمكنه أن يعيش بدون أبناء مجتمعه الذي يقدم له خدمات مادية، كالمأكل، والملبس والمسكن، الخ، أو خدمات فكرية، كاللغة والقيم الدينية والأخلاقية والعاطفية … الخ
ولكن هذا المجتمع، قد يتميز بالتطور البطيء، أو بالتطور السريع إزاء المشاكل الحضارية التي يعيشها هذا
المجتمع.
ومن هذا المنطلق الاجتماعي، يحسن بنا أن نقول: إن
وادي ميزاب لا يشذ عن هذه القاعدة الإنسانية.
وإذا عدنا الى التاريخ الحديث في بداية القرن الثامن عشر والتاسع عشر، نجد أن العالم الإسلامي جزائريا، وميزابيا، قد عاش في فترة ركود كلي، والتشبث بالقديم مهما كان صالحا أو طالحا.
ومن هنا أصبح جل المسلمين يسلمون بالخرافات والبدع الفاسدة، وتمسك أغلبهم بالحديث الموضوع الكاذب القائل: إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور. إن هذه المعضلة
86