قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٨٨بيد
أن الوصول الى هذا الطريق، ليس بالأمر الهين، وذلك أن أي مجتمع إنساني، مهما كانت بنيته الإجتماعية، بسيطة أم معقدة، جاهلة أم مثقفة، غنية أم فقيرة، فلا تخلو من الأنصار والمعارضين.
إن الدعوة الإصلاحية التي دعا إليها القطب رحمه الله في وادي ميزاب، وجدت حواجز مادية ومعنوية، نظرا الى بعض الرجال الذين شعروا بأن الرأي العام بدأ يتجه كليا الى هذا العالم الجديد.
فإن هؤلاء شرعوا، يثيرون الطبقة الدهماء عليه، لما بدأ
القطب
رحمه
الله يفقه الناس بدروسه الروحية القائمة على
القرآن الكريم، والسنة الشريفة
رافضا مظاهر التحجر الفكري والتعصب المذهبي، داعيا الى العلم، والعمل الصالح، والقيم الأخلاقية والسلوك العملي المثمر
القائم على الإيمان في الدرجة الأولى.
وهكذا نجد القطب رحمه الله قد طهر النفوس من رجس
الجهل والتمزق الطائفي، والتقاليد البالية التي تتنافى مع أصالة
الإسلام الصحيح.
واعتمادا على هذا فإن القطب رحمه الله، قد اعتمد على
منهج الرسول الكريم ع الا الله الذي سطره في دعوته القائمة على
الإيمان الصحيح قبل كل شيء.
88