قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٨٩

فالإيمان إذن هو الأساس الأصيل في ترسيخ عقائد الإسلام،

والتسليم بها تسليما مطلقا، قلبا وعملا بالجوارح. وإذا استقرت هذه العقيدة الصحيحة في حياة المسلم، كانت الثمرة المرجوة في القول والعمل الأخلاقي، بحيث تجعل الإنسان يعتقد اعتقادا جازما، بأن الله هو الخالق الوحيد لهذا الكون، وما فيه وأن كل شيء من عنده، فقدره وأحسن تقديره، بهذا الإيمان القوي، نشهد ونسلم بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأن ما جاء به حق على العالمين وتأسيسا على هذا، نجد أن القطب - رحمه الله ـ كان يركز كل التركيز على هذه التربية الإسلامية الصحيحة الأصيلة التي أعطت الإسلام، أبعاده الحقيقية: الدينية والأخلاقية،

والاجتماعية، والاقتصادية.

ومن هذا المنظور الإسلامي الأصيل، تمكن القطب من تغيير المفاهيم السائدة في مجتمعه، وذلك بقلب الأنماط

الدينية السائدة آنذاك التي تتنافى مع الإيمان الصحيح

بهذه الدعوة الجديدة، شرع أنصار البدع الضالة، والنفوس الحاسدة، وأهل الجهل والفساد، يضايقونه في جهاده ويستفزونه في إصلاحه، ليلا ونهارا، فشعر أن دائرة السوء، تسعى بكل قواها أن تحطم وتعقم نهضته الإصلاحية في مهدها

كما

بين

ذلك

في رسالة بعثها الى إخوانه العمانيين: (فسلام

على الشيخ العالم عبد الله بن حميد الضرير، والشيخ الفهامة

89