قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ولما قتل أحد الوزراء الفرنسيين في باريس بيد أحد

الأحرار.، بعث رسالة الى الحكومة الفرنسية قائلا فيها: (لو عدلتم فينا، لحفظ الله سمعتكم، وصان كرامتكم، ولكنكم تظلمون المسلمين وتتجبرون عليهم، فانتقم الله منكم، فصار وزراؤكم يقتلون كالكلاب في الشوارع) (47)

إن فرنسا حاولت أن توقف القطب وتقدمه الى المحاكمة

بتهمة إثارة الرأي ضدها - ولكنها عدلت عن ذلك خوفا من أن

تثير الرأي العام ضدها

وبالتالي يقال إن عالما واحدا استطاع أن يرغم كرامة فرنسا

في التراب إزاء العالم.

يتبين لنا مما تقدم أن الشيخ أطفيش اعتمد على الحجة القاطعة في تفنيد آراء الاستعمار الفرنسي ومصارعته مهما كانت الظروف السياسية والاجتماعية وكان رحمه الله شديد الحرص على نقاوة الاسلام وتطبيق أركانه، في العالم الاسلامي كله، وهو يدعو دائما الى وجدة

المسلمين ليقفوا صفا واحدا إزاء الاستعمار ومؤامراته الخفية

يقول عنه تلميذه أبو إسحاق ابراهيم أطفيش رحمه الله:

(ومن أعماله الجليلة استماتته في سبيل الذود عن شرف الوطن عند دخول الحملة الفرنسوية سنة 1299 هـ، لا بقوة الحراب فقط ولكن بقوة الحجة والحق، ولقد رأيت له عدة احتجاجات الى رؤساء الحكومة الفرنسية ضد ما يرتكب من التعسف

98