قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٩٧ساذج
إن هذا السلوك قد يبدو لبعض الناس بأنه تصرف بسيط
?
،
ينم عن الكياسة السياسية.
ولكن نقول: إنه تصرف ذكي، ينم عن الاعتزاز بالاسلام وشرفه الذي لا يجب أن يهان أمام الطواغيت الاستعمارية. وعلى ضوء هذا، نشير الى أن الحكومة الفرنسية قد اهدت إليه وساما علميا، لما حل لغز الماء المعروف آنذاك في العالم، فوضعه في أسفل برنوسه
أما الأوسمة الإسلامية المهداة له من الخلافة العثمانية فيضعها
في صدره ولما يسأل
عن ذلك
يجيب بقوله: إن الأمة الفرنسية
مشركة فهي في الدرك الأسفل من النار - ولا أريد ولن أريد أن أكون منافقا، وإلا صدق في قول الله عزوجل: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم
نصيرا (145 / النساء) إن هذا السلوك الأبي، دليل قوي على إيمانه الثابت الذي دعاه دائما الى التنديد بالاستعمار وأذنابه الموجودين في العالم الاسلامي لأن الإسلام هو الأعلى والأقوى. ويجب أن نشير كذلك الى رسائله النارية التي كان يرسلها الى الحكومة الفرنسية، لا سيما الرسالة التي أرسلها الى الوالي الفرنسي العام، لما أراد أن يهدم الجامع الكبير، محتجا فيها
على أعماله الإجرامية.
7
97