فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١١٢وقتها بأذانها وإقامتها، أما الأفراد في مساكنهم وفي ميادين أعمالهم المتشعبة المختلفة، فإن لهم أن يقدموا أو يؤخروا حسب ما تقتضيه ضرورة عملهم داخل إطار الوقت الشرعي للظهر والعصر من الزوال إلى الغروب. وللمغرب والعشاء من الغروب إلى الفجر، إن الذي عليهم إنما هو في هذا الحال أداء الصلاتين في وقتهما المشترك، إما في أوله وإما في وسطه، وإما في آخره، وإن المئات من طلبتنا اليوم الذين يدخلون إلى المدارس النظامية بعد دخول وقت الظهر وقبل دخول العصر بكثير، ولا يخرجون من المدرسة إلا في وقت متأخر بحيث لا يدركون العصر، أو لا يخرجون إلا وقد خرج العصر، كلهم يصلون العصر مباشرة بعد صلاة الظهر في أول الوقت بأمرنا وبإرشادنا، وكذلك كثيرون من العمال في الإدارات والجنود في الثكنات يدخلون في أعمالهم الرسمية الواجبة بعد الظهر بقليل ولا يؤذن لهم في الخروج منها إلا
بعد فوات الوقت، أفلا يجوز لهؤلاء، بل أولا يجب عليهم. وجوبا أن يصلوا العصر بعد الظهر مباشرة، أولا يحملهم التشديد عليهم بهذا على ترك العصر أو التهاون به والعبث بأركانه وشروطه؟ ولو قدر لك أن تشهد هذا الوقت بعد الظهر في مسجدنا لرأيت الشباب يتزاحمون في الميضأة للتطهر ويسارعون إلى أداء الصلاتين الظهر والعصر في المسجد ثم ينطلقون سراعا إلى مدارسهم وإننا لنحثهم على
112