فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٥أصول الدين
العدل الإلهي وخلق القرآن
سؤال: هل تبلورت فلسفة خاصة للإباضية في الإرادة الإنسانية والعدل الإلهي وخلق القرآن قبل ظهور المعتزلة والأشاعرة؟ وإذا كان ذلك فهل تعتبر الإباضية أستاذة الفرق الإسلامية في تأصيل قضايا العقيدة؟
الجواب: إن هذا ينبني على معرفة تاريخ إمام المذهب ولادة ووفاة، وإمام الإباضية بإجماع الإباضية وإجماع سائر الفرق الإسلامية هو جابر بن زيد، وكانت ولادته سنة ثماني عشرة للهجرة، وقيل لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب أي في سنة إحدى وعشرين للهجرة، أما وفاته فقيل كانت سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة مائة وثلاث في خلافة يزيد بن عبد الملك، وشهر أن موته كان في جمعة واحدة مع موت انس بن مالك سنة ست وتسعين وأدرك مئات من الصحابة، منهم سبعون بدريا، وقد روي عنه قال: لقيت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت ما عندهم من العلم ما عدا ابن عباس فإني لم أحو ما عنده كله لأنه
البحر. (شرح عقيدة التوحيد، طبع الجزائر، صفحة 133) وقال فيه الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد بن عبد الواحد
الشماخي في كتاب «السير» - ص 70 طبع القاهرة - (جابر ابن زيد الأزدي رحمه الله بحر العلم وسراج الدين، أصل
المذهب وأسه الذي قامت عليه آطامه، صاحب ابن عباس
،