فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٧٣المتمادي كفر شرك يخرج به عن ملة الإسلام فيحكم عليه إذا تاب وأناب بحكم المشرك إذا أسلم ويطبق عليه قول الله تبارك وتعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) (1) وقوله الله: (الاسلام جب لما قبله) (2) فلا يطلب بشيء مما عمله أو ضيعه وقت كفره، ولا يبعد القائلين بسقوط القضاء عن تارك الصلاة عمدا قد اعتبروا هذا
أن
وجمهور
الاعتبار وحكموا بصريح حديث (ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة) (3) فقد علمتم ما عليه سلف الأمة الأئمة ومذهب أهل الاستقامة فاحتاطوا لأنفسكم وتحروا لدينكم وتوبوا إلى الله توبة نصوحا، وقد علمتم أن الله تبارك وتعالى ما ذكر في كتابه وعيد المذنبين إلا وأتبعه باستثناء من تاب وآمن وعمل صالحا، وهذا في القرآن الكريم كثير أذكركم بثلاث آيات منه ففي سورة مريم فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا) (4)
(1) الآية 38 من سورة الأنفال. (2) رواه أحمد بلفظ: بايع ياعمرو فإن الإسلام يجب ما كان قبله وإن الهجرة تجب ما كان قبلها، وذلك في مروياته عن عمرو بن العاص.
(3) رواه الربيع فى الباب الثامن والأربعين من الجزء الأول من صحيحه، والدارمي والترمذي في سننهما.
(4) الآيتان 59 و 60 من سورة التحريم
173