فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الجواب: أجمع العلماء على أن ستر العورة فرض

وواجب في الصلاة، فلا تجوز صلاة العريان وإن كان في بيت مغلوق منفردا فيه لا يخشى أن يطلع عليه أحد فإن الصلاة قيام بين يدي رب العزة في أعظم شعيرة فرضها على

عباده، فهل من الأدب مع الله تبارك وتعالى أن يقف

بين

يديه عريانا يركع ويسجد في صورة يستهجنها العاقل ويخجل منها وتشمئز نفسه، ولو كان وحيدا منفردا في بيته في غير صلاة. اللهم إلا أن يكون في حالة اغتسال. ومن حضرته صلاة وليس له شيء مطلقا ليستر به عورته صلى جالسا منكمشا على نفسه ويومئ إيماء حياء من الله، لا يركع ولا يسجد، وإن وجد ترابا جمعه حول بدنه، مبالغة في الستر، بل إن العلماء حكموا ببطلان صلاة من صلى في ثوب واسع الجيب غير مزرر بحيث يرى عورته (أي عورة نفسه إذا ركع وهو منفرد في بيته، واللباس الساتر للعورة من معاني الزينة في قوله تبارك وتعالى: (خذوا زينتكم عند كل مسجد (1) والمراد به الصلاة، كمالم يختلفوا في بطلان صلاة من صلى وعورته منكشفة لغيره من جيب قميصه أو كمه أو خرق فيه، وهذا هو اللائق بمقام الصلاة

وحرمتها ومكانتها عند الله تبارك وتعالى، وهو الحق إن

شاء الله

(1) الآية 31 من سورة الأعراف

183