فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الضرورة كما تعلمون فسكت عنه العلماء وربما كان للمرخصين سند صحيح من أقضية الرسول أو عمل الصحابة لا أذكره الآن، بيد أنه مهما يكن فلن ينهض للعزيمة ولن يقاومها إذا فهمتم هذا أدركتم وجوب اعتبار القيمة الواقعية العملية التي لا يجري إلا بها التعامل في بلد المزكي ذلك أنك تقيم الحجة على المزكي بقولك إن الله قد أوجب عليك في كل عشرين مثقالا نصف مثقال وفي كل أربعين شاة شاة وفي كل خمسة أوسق نصف وسق أو ربعه الذي عليك إلى أهله غير ناظر إلى قيمته غلت أو

فأد رخصت ولا ماسك لعينه معط لقيمته لتطهر وتزكى فإن كنت ولا بد فاعلا فاعتبر القيمة التي لا تبيع ـ لو كنت بائعا - إلا بها ولا يبيعك الناس لو كنت مشتريا وكانوا باعة إلا بها فيما تقبض من مال الزكاة وما تدفع كما تعتبرها في غير الزكاة فيما تأخذ وما تعطي وفيما تبيع وما تشتري فغير معقول أن تخص الزكاة في باب التقويم للنصاب أو للإخراج بشيء لا يجري بين الناس فعلا فالتعامل هو الذي يقرر السعر والقيمة لا وضع السلاطين ولعل ذلك من معاني قول من أوتي جوامع الكلم: (المسعر هو الله) ولا تخفى الإشارة على لبيب وما قيل في تقويم الحق الواجب من الزكاة فيما يزكي عينه يقال في تقويم المال كله لإخراج الزكاة فيما تزکي قيمته لا عينه من أموال التجارة فيجب أن يعتبر فيه

234