فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٤١فيادارها بالخيف إن مزارها
على أنه إن وجد
ومثل هذا لا
قريب ولكن دون ذلك اهوال
لا يجد عشر حاجته وما بعد العيان بيان
يصح أن
يعتبر ولا أن يتخذ مستندا للأحكام
العامة فيما تعم به البلوى ولقد عمت البلوى بهذه الأسعار المشطة في السوق السوداء وطالما قاومناها وحاربناها بمختلف الوسائل لعظم ضررها فلم تفلح لأن ضرورات العيش دفعت الناس إليها دفعا فما أحد كائنا من كان يمكنه أن يسد حاجته وحاجة عياله في الطعام والشراب واللباس مما يعطاه بأوراق التموين، فأما أن يكون عنده احتياطي كبير مدخر من كل نوع وإما أن يقتحم السوق السوداء أحب أو كره وهذا هو الغالب فأنت ترى أن كثرة الطلب وقلة العرض ونضوب معين الموارد وانقطاع الأمداد وشلل حركة الإنتاج والإيصال بفقد الوقود وتحويل أكثر مصانع العالم إلى الانتاج الحربي والخوف من طول أمد الحرب وعدم لوح بارقة أمل في سلم قريبة كلها عوامل طبيعية تظاهرت على الطيران بأسعار الحاجات إلى ما لم يكن يخطر ببال وإنها كما ترى لعوامل طبيعية في الغلاء وأسباب حقيقية له ولقد أحس الناس ثقلها وذاقوا مرارتها وما عرفوا آخرتها وما هي بأخيلة ولا أوهام فقد جاعت البطون وتعرت السوءات وما وجدوا لجوعة سدا ولا لعورة سترا، فكيف لا يغالون بقيم
241