فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦الجواب: - والله أعلم - إنه إن نوى بصدقته تلك أداء كفارات أخيه المتوفى فإن ما أنفقه في ذلك لا يجزيه عن زكاته الواجبة عليه وإن نواها فإنه لا يصح أداء واجبين
ماليين مختلفين نوعا وموضوعا بمقدار واحد كما في الصورة المسؤول عنها، فلا تجزي عن الزكاة لأنها لم تنفق في أحد الوجوه الثمانية المنصوص عليها في كتاب الله، ولو كان أخوه الموصي حيا فأعطاه من زكاة ماله ليؤدي ما عليه من كفارات لجاز له ذلك لأن أخذ الزكاة شخص معين فقير وغارم. وأما إغناء هذا الأداء عن صاحب الكفارات الموصي فأمره إلى الله على أننا نرى أن لا شيء عليه إذا لم يترك مالا
وقد برئت ذمته بالإيصاء بما عليه
سؤال: تجارتنا خارج وطننا فهل يجوز لنا نقل زكاتنا إلى الفقراء والمساكين من أرحامنا في بلدنا؟ الجواب: إن زكاة الحبوب من البر والشعير والتمر أحق بها فقراء البلد الذي توجد فيه المزرعة فتفرق فيهم ويجوز نقل فضلها إلى فقراء ومساكين أرحام المزكي وأما زكاة أموال التجارة فيجوز صرفها حيث شاء المزكي من فقراء المسلمين في أي بلد من بلاد الإسلام ولا يستحسن أن يحرم فقراء أهله وأقاربه وأرحامه الذين ينظرون إليه في بلده وهم أولى ببره
وصلته وإحسانه.
256