فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٠١وأما شروط الحاج عن غيره فهي التقوى والأمانة والمعرفة بمناسك الحج واشترط بعض العلماء أن يكون قد حج عن نفسه والذي نراه ونميل إليه أن هذا شرط كمال لا شرط صحة فإن وجد حاج عن نفسه قبل فهو أفضل من غيره إذا استوفى الشروط الأخرى ما في ذلك شك، وإن وجد تقي ثقة أمين عارف بمناسك الحج صحت إنابته وقدم على غيره ممن سبق له الحج عن نفسه إذا كان أتقى وأورع فإن ملاك الأمر كله إنما هو التقوى والورع. وأما الأجرة فإنما هي عبارة عما يكفيه لنفقته ذهابا وإيابا من غير تبذير ولا تقتير ولا ينضبط ذلك لاختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال والأشخاص، وإنما يتم بالتراضي بين الطرفين ولا يستحسن أن تعطى الحجة لمن يتخذها تجارة لا يريد منها إلا ما يوفر منها ربحا لنفسه فإن أولئك لا يريدون وجه الله وهم سيئو الأخلاق في الحج بحكم الشح الذي يستولي على نفوسهم وذلك مناقض لحكمة الحج. العظمى وإنما تعطى لمن يرغب في العبادة في الحرمين" المقدسين ولكنه لا يستطيع الوصول إليهما لقلة ذات يده فهذا حقا ويرجى قبول حجته وينطبق عليه الأثر يحج
هو
الذي
الوارد إن الله يدخل الجنة بالحجة الواحدة ثلاثة
في
الموصي بها والمنفذ لها والحاج) (1) هذا ما من الله به في.
(1) ذكره بمعناه في الايضاح وخرجه المعلق عن البيهقي (انظر الإيضاح ج 2 ص 236)
301