فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٤

أو الحقيقة الكبرى كما تسمى، فالله مبدأ كل شيء ومصدر كل شيء وإليه يرجع كل شيء، هذه خلاصة الجواب في المسألة.

سؤال: معانى صفات الله موجودة بالنسبة إلينا متمايزة في فكرنا نميز بين بعض الجوانب لأجل أن عقلنا ضعيف لا يستطيع غير ذلك لكن ذات الله تعالى ليس فيها

تمايز؟

الجواب: بحسب عقولنا هناك سمع وبصر وقدرة وإرادة وحياة. . . باعتبار الصفات كأنها متعددة متمايزة، ولكن كما أن عقولنا قاصرة كذلك لغتنا قاصرة أي لغة كانت عربية أم أعجمية، الله تبارك وتعالى يخبرنا ويعلمنا بلغات

خلقها لنا، وهي قاصرة عن التعبير عن حقيقة الذات الكبرى، لذلك يبدو لنا أن هناك فوارق بين السمع والبصر والكلام والشم والذوق وغير ذلك، ولكن هذا أقصى ما يمكن عنه لغات البشر لأنها قاصرة لها حد تنتهي إليه مهما

أن

تعبر

ارتقت، ولهذا كان التشابه، والله يعبر عن ذاته بما هو في ذواتنا ويقول عن ذاته إنه سميع بصير متكلم. . . ونحن كذلك نسمع ونبصر ولكن التشابه في اللفظ فقط أما في حقيقة المعاني فليس سمعنا وبصرنا وكلامنا كسمعه تعالى وبصره وكلامه ليس كمثله شيء وهو السميع

البصير) (1)

(1) الآية 11 من سورة الشورى

34