فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٧٣كالميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به، ه، فإنه حرام علينا وعليهم لا تحله شريعة من الشرائع وكذلك ما تحققنا أنهم ذبحوه لأصنامهم أو بكيفية لا تجوز عندنا، أما إذا لم نتحقق فلا بأس، أما شرط بعض الفقهاء أن يكونوا تحت الذمة أو معاهدين، أو تكون ذبيحتهم تحت رقابة المسلمين
فباطل لم يشترطه الله ولا رسوله، بل فعل النبيء والصحابة يدل على خلاف هذا، فقد روي أن النبيء أهدت له اليهودية كتف شاة مسمومة وهي محاربة في غير خيبر فأكلها هو وأصحابه ولكن لم يضره هذا السم لأن الله تعالى أخبره بذلك، وقد غنم الصحابة من خيبر شيئا كثيرا من الشحم واللحم فلم ينكر عليهم الرسول، مع أن هذه الآية كما قلنا من آخر ما نزل. فهي تثبت الحلية فإذا حلت الذبائح فالمطعومات من باب أولى، وأما نكاح المحصنات من نسائهم فكذلك لم يرد فيه قيد ولا شرط في الكتاب ولا في السنة. أما قوله تعالى: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) (1) فالمراد به الوثنيون لأن عرف القرآن لا يطلق لفظ المشركين إلا على الوثنيين، وأما اليهود والنصارى فيطلق عليهم لفظ أهل الكتاب كما هو معروف، فإن سلمنا أن لفظ المشركين يشمل اليهود والنصارى فإننا نقول: إن آية المائدة مخصصة لعموم آية البقرة ومقيدة
1 - الآية 221 من سورة البقرة.
073