فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٦٤الكريم حيث يقول الله تبارك وتعالى ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) (1) ولو لم تكن
من
فيه إلا الصورة القبيحة الشوهاء لتعاطيه لكفى منفرا عنه ذلك أن صاحبه يضع في فمه سيجارا أوما يشبهه ماسكا له بين شفتيه وفي طرفه جمرة ينبعث منها دخان متصاعد وهو يمج من حين لآخر من فمه ومنخريه مجة من دخان في وجوه مستقبليه وقد يتبعه سعال مزعج لا يعلم إلا الله ما ينفث معه ذات صدره الموبوء وإنه والله لمن أبشع المناظر وأقبحها عن سمت المؤمن وهديه. وتزداد الصورة بشاعة إذا كان يتكلم والسيجار بين شفتيه لكن التعود على الشيء الخبيث والتمادي عليه وإلفته تهون من شره وتقلل من خبثه في نظر صاحبه بل وتزينه له حتى يراه حسنا وهو عند الله سوء وشر وخبث وقد قال الله تبارك وتعالى: أفمن زين عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء
وأبعدها
له
سوء
ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون (2) وإذا أردت معرفة من حرم الدخان من علماء المسلمين في القديم والحديث فعليك بالرسالة السابعة - رسالة المسجد - التي تنشرها دار الدعوة بنالوت بليبيا، وعنوان الرسالة رقم 7 مسلم ولكنه يدخن،
1 - الآيتان 26 و 27 من سورة الإسراء.
2 - الآية 8 من سورة فاطر.