فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٨٠المتكالبون في الأرض وهي لا تزن شيئا في الميزان
الأخير انتهى.
وقد وصف الله المنافقين بقوله في قلوبهم مرض) (1) وقال عليه السلام: «إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) (2) وهذا مما يعلم من الدين بالضرورة، فلا نجاة في الآخرة إلا بالإيمان الصحيح والعمل الصالح. والقرآن الكريم من فاتحته إلى خاتمته شاهد على. ومن تحققت سعادته بذلك، زاده الله تكريما وعد له
ذلك
من عمله الصالح ما علمه من علم ينتفع به بعده،، وما تركه من صدقة جارية وما يدعو له به ولده الصالح فإن هذه كلها كسبه وعمله في الدنيا، وصلاح ابنه إنما كان من تأديبه
من
وحسن تربيته وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. أما من لم يأت الله بقلب سليم أي إيمان صحيح وعمل صالح فلا ينتفع
بشيء من ذلك مطلقا في زحزحته عن النار ودخوله الجنة فإن الأصل في السعادة الأخروية بالنجاة من النار والفوز بالجنة إنما هو العمل الشخصي ثم يزاد الفضل بما ذكر في الحديث وبشفاعة الرسول الله وباستغفار الملائكة وبدعاء
1 - الآية 10 من سورة البقرة.
2 - هذا جزء من حديث رواه البخاري في الباب التاسع والثلاثين من كتاب
الإيمان. كما رواه غيره.
680