فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٨٧وقيل في سبع نسخ أرسلها إلى الأمصار الإسلامية لتكون هي المعتمد في الرسم والتلاوة، ثم أحرق جميع ها كان بأيدي الناس من المصاحف وكل ذلك بإجماع الصحابة رضوان الله عليهم، وإجماعهم حجة فنحن اليوم نتخلص من جميع بجمعه وإحراقه تكريما له لا إهانة ـ ومعاذ الله ـ وذلك خير
ذلك
صحيح
مما يفعله البعض من الحفر لها في الأرض وردمها مسا لا أصل له في الشريعة، بخلاف الإحراق الذي له أصل في عمل الصحابة رضي الله عنهم، وما يستأنس به في هذا المقام ما روي من أن القرابين في بعض الشرائع السابقة كانت تجمع وتشعل فيها النار. وقيل تنزل نار من السماء فتأكلها كما تشير إليه الآية حتى ياتينا بقربان تاكله النار) (1) وآية (واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر (2) وإنما عرف القبول بنزول نار أكلت القربان كما ذهب إليه أكثر المفسرين. فآيات الله وأسماؤه الحسنى تصعد مع اللهب إلى الملكوت الأعلى ويبقى رماد المادة في
الأرض ليس فيها شيء.
1 - الآية 183 من سورة آل عمران
2 - الآية 27 من سورة المائدة
•
687