فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٧

انتقل بعد ثلاث سنوات الى معهد الشيخ الحاج ابراهيم بن عيسى البريكي الذي كان ذا شخصية فذة وخلق كريم ولسان عربي فصيح مما حبب إليه طلبته وجعله قدوتهم فتعلقوا به وغمرهم بروحه العالية وانتفعوا بعلومه وتربيته وكان شيخنا ابراهيم بيوض أبرز الطلبة وأحبهم الى معلمهم لما حباه الله من مواهب ممتازة وشمائل طيبة، فأعجب بمعهده أيما إعجاب وعمر أوقاته نشاطا وكدا في التحصيل وسرعان ما

ظهر نبوغه وتفوقه على الأقران.

كان

بعد حفظ حصته من القرآن الكريم يجلس وراء الحلقة التي لا يسمح بالجلوس فيها الا لحملة القرآن فيصغي بانتباه الى كل ما يلقى الى الطلبة من دروس وهو من أصغرهم سنا ولكنه كان لا يفلت عن فهمه ولا عن حافظته حديث نبوي شريف ولا مسألة فقهية ولا قاعدة نحوية ولا شاهد من شواهدها يعي كل ذلك وعيا تاما، وكان شيخه

حينما يشاهده وهو يزاحم طلبة الحلقة يشجعه ويقول له، زاحمهم بركبتيك، يابني

أتم حفظ القرآن الكريم واستظهره عن ظهر قلب وهو

يناهز الحادية عشرة من السنين فانخرط في الحلقة وأقبل على الدروس يعب منها عبا.

تلقى على شيخه دروسا في العربية وأصول العقيدة

والفرائض وسيرة الرسول الله وتاريخ الخلفاء الراشدين

وفتوح الشام والعراق ومصر وإفريقيا.

V