فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٩٥هي التي
أميال مثلما بين المدينة المنورة وذي الحليفة، كان مسافرا تجري عليه أحكام السفر شرعا، وهذه المسافة حدها رسول الله الله لبيان حد السفر للخارج من وطنه ولكن الشريعة لم تحدد للوطن ضيقا ولا سعة، وقد يكون قرية صغيرة أو مدينة متوسطة أو كبيرة، هي موطن الآباء والأجداد، وقد يكون حوزة أعني مجموعة قرى متقاربة متشابكة المصالح، إذا خرج من عمرانها بالمسافة المذكورة كان مسافرا شرعا، ويجوز له أن يتخذ قطرا من الأقطار كله
ذلك
بحدوده الأربعة وطنا له، كالقطر الجزائري كله، ينوي ويعتقده، فيكون أينما وجد في أي جزء من أجزائه حضريا، مقيما شرعا، فإذا جاوز حده إلى المغرب الأقصى أوتونس أو ليبيا مثلا كان مسافرا. إنما الذي لا يجوز هو أن يوطن الأرض كلها، والفقهاء يقولون: «لا وطن لمن وطن الدنيا أما تيسر وسائل النقل وراحة المسافرين وزوال المشقة عنهم فلا دخل لها في أحكام السفر مطلقا. فقد علم الله تبارك وتعالى ذلك، وخفف الأحكام عن المسافرين بدون
قيد أو شرط.
سؤال: وصلتني رسالتك تسأل فيها عن تقصير الصلاة في السفر، وهل له مدة محدودة، وعن مفهوم الوطن، وحد، وعن أحكام أخرى تتعلق بالمسألة، فدونك الجواب
السفر
باختصار: