فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٩٧بلاد الإسلام وطنا له مع وطنه الأصلي فيتم الصلاة في كل منهما، أو ينزع وطنه الأصلي، فإذا عاد إليه كان مسافرا فيه، ولا حد لمساحة الوطن، فيجوز أن يتخذ القطر الجزائري كله بحدوده الأربعة وطنا له، يتم فيه الصلاة. إنما الذي لا يجوز مطلقا هو أن يتخذ الدنيا أي الأرض كلها وطنا. فإن الله تبارك وتعالى ذكر السفر وشرع له أحكاما فلا بد للإنسان إذن أن يكون في بعض البلاد حضريا، وفي
بعضها مسافرا.
سؤال: ماذا يجب على إنسان يعمل في بلد غير وطنه، وهو يمكث فيه أكثر مما يمكثه في وطنه، هل يصلي صلاة حضر أم يصلي صلاة سفر؟ وهل تجب عليه
صلاة الجمعة أم لا؟
الجواب: إذا لم يتزوج في البلد الذي يعمل فيه ولم يملك فيه دارا، ولم يتخذه وطنا، بل يعتبر نفسه فيه، وهو يتردد دائما بين وطنه وبلد عمله، ويأمل أن
مسافرا
يعود إلى وطنه آخر الأمر للاستقرار فيه إن مد الله في عمره، فإنه يعتبر مسافرا ولو كان مكثه في بلد عمله أطول مكثه في وطنه فيصلي صلاة سفر لا حضر. ولا تجب عليه صلاة الجمعة لأنها لا تجب على المسافر، وإن صلاها في المسجد مع الذين يقيمونها فيه صحت صلاته وأجزته عن
من
صلاة الظهر، وكان له بذلك فضل عظيم إن شاء الله.
97