تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٣٨أراد "بالشمس" لفظ "العين"؛ لأن العين من أسماء الشمس، وأراد "بأول الحمل " لفظ " ثمان"، لأن عدد الحاء ثمان وثمان مع العين عثمان، والله اعلم.
ولا تعقيد في الاتباع على المحلّ، ولا في عطف التوهم المسمّى في القرآن العطف على المعنى، ولا في جرّ الجوار لعدم خفاء المعنى بذلك كالذي وقع من ذلك في القرآن، وإن خفي المعنى به
كان تعقيدا.
خطأ،
ومن التعقيد قول الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة بن إسماعيل الملقب بالمغيرة المخزومي" - من بني مخزوم وهم قبيلة من قريش ينتسب إليها أعراب من ورجلان وبرابرة بلادنا وغيرهم يقولون فيهم المخادمة [في جمع] مخدمي في المفرد بالدال المهملة وهو والصواب "المخازمة" (بالزاي) والمخزومي [نسبة إلى بني مخزوم] وإن شئت قلت المخازيم" بدلا من الواو وأسقطت التاء] كالتلامذة و التلاميذ أو التاء عوضا عن ياء النسب في مخزومي وواوه -[من الطويل]:
أُمِّه
وَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلا مُمَلك أبو أمه حَى أَبُوهُ يُقَارِبُة
يمدح إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي بن المغيرة، "مثله" مبتدأ لاسم "ما" كما قيل، لأنّ الفرزدق تميمي، و"في "الناس" خبر المبتدأ و"إلا" حرف استثناء و"مملكا" منصوب على الاستثناء مقدم على المستثنى منه وهو حي، ولذلك اختار النصب مع كون الكلام تاما غير موجب، ولولا تقديمه لرفع رجحانا، ويُروى "مُمَلكُ" بالرفع على أنه بدل من "مثله" فحينئذ يترجح الرفع لتقدّم المستثنى. ولو نُصب أيضا على الاستثناء من "مثله" لجاز. و"أبو أمه" مبتدأ و"حي" بدل من "مثله". ولا بأس بتعدد البدل عند قوم؛ فلا إشكال في إبدال "حي" و"ملك" (بالرفع) من "مثله" إذا جعلنا "مملكا" مرفوعا بدلا من "مثله" و"أبوه و"أبوه" خبر " أبو أمه" والجملة نعت "لمملكا"، و"يقاربه" نعت "حي". ويجوز كون "مثله" خبرا مقدما و"حي
11~
مبتدأ، واستثناء
39 - كذا بالأصل، ولعله يقصد الفرزدق همام بن صعصعة يمدح إبراهيم بن هشام بن إسماعيل الملق المخزومي .. للتوسع ينظر وفيات الأعيان 86:6
"مملك"
بالمغيرة
40 - ينظر شرح ديوان الفرزدق لمحمد بن حبيب البصري، تح: عبد الله إسماعيل الصاوي، مطبعة الصاوي القاهرة، ط:
1936/ 1. 108:1. وينظر دلائل الإعجاز. ص: 63.
22