الإباضية في المغرب الأوسط لمزهودي
الجزء ١ · صفحة ١٠٨ومن هنا يتَّضح أنَّ هناك طريقاً يربط الزاب بوارجلان في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي) يمرُّ بواحة "وعلان" ووادي أريغ. وبالإضافة إلى هذا الطريق هناك طريق آخر يمرُّ على مدينة "بنطيوس" و"بسكرة" و"تهودة" و"باديس" متَّجها إلى "قيطون بياضة" الذي يبعد مسيرة يوم أو يومين … غرب "نفطة".(1)
وعند "قيطون بياضة" يتفرَّع الطريق إلى ثلاثة طرق فرعيَّة، واحد منها يتَّجه إلى السودان. والبكري لا يعطينا أيَّة تفاصيل عن هذا الفرع، لكن الطريق الوحيد الذي يعبر الصحراء هو الذي يربط بسكرة بمدينة "نفطة". وهو الطريق الذي يتَّجه نحو الجنوب. ويحتمل أنَّه يمر بوادي أسوف، ومنه إلى وارجلان. ذلك أنَّه يوجد طريق يربط بين نفزاوة وأسوف. فأبو زكرياء يذكر أنَّ خزرون بن فلفول لمَّا أراد السفر إلى طرابلس ارتحل إلى أسوف. وفيها وجد قافلة متَّجهة إلى نفزاوة فاصطحبها.(2)
ويذكر ابن حوقل أنَّ هناك طريقاً يأتي من مدينة المسيلة ويمرُّ على بلاد الزاب متَّجهاً إلى مدينة القيروان. فمن المسيلة إلى قفصة تسع مراحل.(3) وقد حدَّد البكري المسافة بين قفصة والقيروان بمسيرة ثلاثة أيَّام.(4)
4) تلمسان - وارجلان:
يبدأ هذا الطريق متَّجهاً إلى قلعة ابن الجاهل التي تقع جنوب تلمسان. ويصفها البكري بأنَّها قلعة منيعة تكثر فيها الثمار والأنهار، يتَّصل بها جبل "تارنى". ومن هذه القلعة يمرُّ الطريق بِ"تزيل"، وهي أوَّل الصحراء ومنها يسافر التجار سواء إلى سجلماسة أو وارجلان أو إلى القلعة لكن البكري لا يذكر طول هذا الطريق.(5)
5) تلمسان - تنس:
حدَّد الإدريسي المسافة بين مدينة تلمسان وتنس بسبع مراحل حيث يخرج الطريق من تلمسان إلى قرية "العلويين"، ومنها إلى "بابلوت" مرحلة وهي قرية صغيرة ومنها إلى قرية "سي" التي تبعد عنها بمرحلة ثمَّ إلى "رحل الصفاصف" مرحلة، ومنها إلى "أفكان" مرحلة كذلك ثمَّ يتَّجه الطريق إلى مدينة "معسكر" مرحلة، ويمرُّ بجبل "فرحان" مارًّا مع أسفله إلى قرية "عين الصفاصف" مرحلة، ومنها إلى مدينة "يلل" مرحلة ثمَّ إلى مدينة "غزَّة" التي يصفها الإدريسي بأنَّها مدينة صغيرة فيها سوق تقام في يوم معلوم. ومنها إلى مدينة "سوق ابراهيم" مرحلة، ومنها إلى "باجة" مرحلة كذلك. ومن هذه الأخيرة إلى مدينة … "تنس"
(1) - البكري: المغرب، ص: 74.
(2) - سير الأئمَّة، ج2، ص: 330.
(3) - صورة الأرض، ص:87.
(4) - المغرب، ص: 47.
(5) - نفس المصدر، ص: 77.