الإباضية في المغرب الأوسط مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في المغرب الأوسط لمزهودي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

حمَّاد، وانقاوس، وأشير، وسطيف، وبلاد الزاب. واشتهرت كلّ مدينة بنوع معيَّن من المحاصيل الزراعيَّة والمصنوعات. فمدينة المسيلة مثلاً كانت في عصر ابن حوقل تزرع الكروم والسّفرجل الذي كان يحمل إلى مختلف المدن إلى جانب القطن والحنطة والشعير.(1) ويذكر البكري أنَّ أسواقها كثيرة وتكثر فيها البساتين التي تنتج أجود أنواع القطن. وهي كذلك كثيرة اللحم رخيصة الأسعار.(2) أمَّا الإدريسي فيذكر بأنَّه يوجد فيها نوع من السمك لم ير مثله في بلد آخر. وكان يحمل إلى قلعة بني حمَّاد وغيرها من المدن.(3)

كما كانت ببلاد ريغة (أريغ) التي تقع قرب وَارِجْلان أسواق نشطة منها سوق تقام يوم الجمعة يقصدها التجار من مختلف المدن.(4) أمَّا بلاد الزاب بمدنها الثلاث بسكرة وطبنة وانقاوس فاشتهرت بكثرة النخيل والزيتون.

فبمدينة بسكرة قاعدة الزاب توجد الفنادق الكثيرة لاستقبال التجار. واشتهرت هذه المدينة بجودة التمور.(5) وقد ذكرنا سابقاً أنَّ أبا عبيد الله الشيعي كان يأمر عمَّاله بمنع بيع نوع من التمور يُعرف بـ"اللياري".

أمَّا طبنة التي كانت قاعدة المغرب في عهد الولاَّة، فإنها عرفت بكثرة(6)

(1) - ابن حوقل: صورة الأرض، ص: 85.

(2) - البكري: المغرب، ص: 59.

(3) - الإدريسي: المغرب، ص: 86.

(4) - نفس المصدر، ص: 85.

(5) - البكري: المغرب، ص: 53.

(6) -

١١٥ / ١٨١