الإباضية في المغرب الأوسط لمزهودي
الجزء ١ · صفحة ١٢تاريخيَّة عن مدينة وارجلان وسدراتة قبل سقوط الدولة الرستميَّة. ثمَّ تحدَّثنا عن فِرار الإباضية إلى هاتين المدينتين ومدن أخرى، ثمَّ تطرَّقنا إلى الاختلافات المذهبيَّة والفتن الداخليَّة التي حدثت في وارجلان، وأثرها على المجتمع الإبَاضِي، ثمَّ أنهينا الفصل بالحديث عن هجرة الإباضية إلى منطقة وادي ميزاب مع بداية القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي).
أمَّا الفصل الثاني فخصَّصناه لدراسة علاقات الإباضية مع دول المغرب. فتحدَّثنا عن علاقاتهم بالفاطميين التي تميَّزت بكثرة الثورات كثورة النكارية وثورة الوهبية. ثمَّ تناولنا علاقاتهم ببني زيرى وبني حماد، وبإخوانهم في إفريقيَّة والمشرق.
أمَّا الفصل الثالث فقد خُصِّص للحياة الاقتصادية حيث تناولنا الأهمية التجارية لوارجلان وسدراتة ومواطن الإباضية الأخرى. وتحدَّثنا عن النشاط الاقتصادي فيها، والطرق التجارية في المغرب الأوسط خاصة الطرق التي تربط بين وارجلان ومدن المغرب كلِّه وبلاد السودان، والمبادلات التجارية بين مدن المغرب ووارجلان وبلاد السودان. وبيَّنا مدى امتداد نشاط الإباضية التجاري في المغرب الأوسط كله. ثمَّ ختمنا الفصل بالحديث عن المستوى الاقتصادي الذي حقَّقه نشاطهم التجاري.
وفي الفصل الرابع تناولنا بالدراسة نشأة نظام العزَّابة، فتناولنا شروط العضويَّة في مجلس العزَّابة، والآداب التي يجب أنْ يتَّصف بها الأعضاء، ومهام كلِّ عضوٍ، وأبرزنا الدور الذي لعبه هذا النظام في الحياة الاجتماعية.
أمَّا الفصل الخامس فقد خصِّص للحياة الثقافية، حيث تعرَّضنا إلى نظام التعليم عند الإباضية الذي يعدُّ جزءاً من نظام العزَّابة، وتناولنا بالتفصيل هذا النظام من حيث تصنيف التلاميذ والطلبة، والمشرفين على التعليم وأوقات الدراسة، وسير حلقة التدريس، وطريقة الامتحانات، ثمَّ ختمنا هذا الفصل بالحديث عن علماء الإباضية ودورهم في الحياة الثقافية، وما أسهموا به في حركة التأليف.
ولا يفوتني هنا أنْ أقدِّم الشكر الجزيل إلى كلِّ إباضية وادي ميزاب وعلى رأسهم "الحاج سعيد مَحمَّد أيُّوب" الذي وضع مكتبته الخاصَّة تحت تصرُّفي، وقدَّم لي كلَّ المساعدات الممكنة. كما أشكر المشرفين على مكتبة "القطب"الخاصَّة في "بني يزقن" بغرداية، ومكتبة الطلبة بمدينة "العطف" ومكتبة الإباضية في الجزائر العاصمة، وأشكر الحاج يوسف الباروني في جزيرة "جربة" بتونس. كما أوجِّه الشُّكر إلى المستشرق البولندي "تادوز ليفيسكي" وزوجته "كوتيلا" اللذين استقبلاني في منزلهما أحسن استقبال، وزوَّداني ببعض أبحاثهما، كما زوَّداني بالنصائح والتوجيهات القيِّمة. كذلك أشكر المستشرق الفرنسي ( Pierre Cuperly) مدير مركز الأبحاث الكنسية بالجزائر العاصمة. كما لا يفوتني أنْ أوجِّه جزيل الشكر إلى أساتذتي الأفاضل بجامعة القاهرة الذين أشرفوا على هذه الدراسة وهم: الأستاذ الدكتور: "عصام الدين عبد الرَّؤوف الفقي" الذي يرجع له الفضل في تسجيل هذا الموضوع، والأستاذ الدكتور: "عطيَّة أحمد محمود القوصي" الذي تابع الباحث أثناء جمع مادة البحث. وأكثر الشكر، والعرفان بالجميل أوجهه إلى أستادي الفاضل الدكتور: "حسن أحمد محمود" الذي تابع الباحث في أصعب مرحلة وأهمِّها على الإطلاق وهي مرحلة الكتابة، وأعطاني من وقته الثمين ما أخرج البحث بهذه