فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

جاؤوا به من سنة ودين نقلوه عن النبيء، نقبله لأنهم

بينهم

عدول وما اختلفوا فيه - والمراد القتال الذي كان نتوقف فيه، ولا نبتدع رأيا منا، ولا نقول شيئا فيما لم نحضره؛

وقديما قيل: «الشاهد يرى ما لا يرى الغائب»، بل الشاهد أحياناً قد تلتبس عليه الأمور. •

ونعلم أنهم كانوا غيورين على الدين، وأنهم قاموا بما قاموا عن اجتهاد، والله تعالى أعلم باجتهادهم ومآلهم، غفر لهم ذنوبهم، وأمرنا بالاستغفار لهم، ونسأل الله التوفيق.

ثم كلمة أخرى لسيدنا الخليفة عمر بن عبد العزيز للعبه وقد دخل عليه جماعة من أصحابه وسألوه في هذه الفتن فقال: تلك دماء طهر الله منها أيدينا، فلا تخضب بها السنتنا» (1).

هذه كلمته، وهي لعمري كلمة حق وعدل. دم لم تتلوث ولم تتلطخ به أيدينا، طهرها الله منه، فلم تخضب به ألسنتنا؟! تعبير حاو جميل، ويقال خضب يده بالحناء أو يد مخصبة

بالدم إذا تلطخت.

) - جامع القرطبي: ج 16 / ص 322

(82)