فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٩٩كلمات ذهبية حقيقة تكتب بماء الذهب، قال: هذا قتال
شهده الصحابة ولم نحضره علموا أسباب هذا التقاتل، وكيف نشأ، ولماذا نشأ، وعلى ما اعتمدوا عليه وجهلنا. اجتمعوا على أحكام من الشريعة، وروايات رووها وأجمعوا عليها فاتبعناهم، واختلفوا فتقاتلوا فوقفنا.
فلنكف السنتنا وأيدينا.
قال الحارث المحاسبي (1) بعد نقله لكلام الحسن البصري: ونحن نقول كما قال الحسن ونعلم أنَّ القوم كانوا أعلم بما دخلوا فيه منا، نتبع ما اجتمعوا عليه، ونقف فيما اختلفوا فيه، ولا نبتدع رأيا منا، ونعلم أنهم اجتهدوا، وأرادوا الله عزّ وجل، إذ كانوا غير متهمين في الدين، ونسأل الله التوفيق» (2). قال المحاسبي: نعلم أنَّ القوم أعلم بما دخلوا فيه، ومن ذا الذي يستطيع أن يقول: «أنا أعلم بحقيقة الأمر منهم؛ فما
) - هو الحارث بن أسد المحاسبي (ت: 23 هـ): ويكنى أبا عبد الله، من أكابر الصوفية، عالم بالأصول والمعاملات ولد بالبصرة، ونشأ بها، وله تصانيف منها: آداب النفوس، الرعاية لحقوق
الله. توفي ببغداد. الزركلي: الأعلام، ج 2 /ص 153.
- القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 16 / ص 322
~
7
(81)