فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ١١١فيا ليتها إذ فدَت عمرا بخارجة فدت عليا بمن شاءت من البشر (1) فمن أين يقال إذن: إنَّ عليا قتله بنو فلان أو بنو فلان، وإنما كل شيء متعلق بجريرته، ونحن غير مكلفين بالحكم في هذه القضية، فالقاتل قتل هو أيضا، وانتهى كل شيء، فقولهم: «قتله بو فلان أو بنو فلان، ما هو إلا أراجيف من أكاذيب الرواة».
وروي أنَّ سيدنا عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما سمع رجلاً يتناول أحد المهاجرين فدعاه، وقرأ عليه قوله تعالى: للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا، وينصرون الله ورسوله، وأولئك هم الصادقون (2)، فقال له: «هذه الآية في المهاجرين أمنهم أنت؟» قال: «لا».
ثم قرأ عليه قوله تعالى: والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجة مِمَّا أوتوا ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم
) - لم أهتد إلى قائل هذا البيت فيما رجعت إليه من المصادر مثل شعر الخوارج لإحسان عباس،
وقول على قول.
2 - سورة الحشر: الآية 8.
(93)