فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٣٠

قطعوه على أنفسهم)، هاجر النبيء من مكة إلى المدينة لأنه

تكونت له فيها جماعة تأويه وتنصره.

1 إرسال مصعب بن عمير إلى يثرب]

وقبل هجرته إلى المدينة، وبعد بيعة العقبة الثانية أرسل إليها مصعب بن عمير، الشاب المثقف الحامل لما نزل من كتاب الله، لينشر الإسلام فيها، ويقرئ القرآن أبناء أهلها.

والمصعب بن عمير تاريخ مشهور (2)، والواجب على شباب الإسلام في جميع البلاد أن يتخذوه قدوة لهم، فقد كان فتى مدلّلاً في مكة بين أهله وقومه، محبوبا لأمه وأبيه، ثمَّ رضي الله له الإسلام وهاجر والديه والبيت المدلّل فيه حتى كان جلده ييبس من الجوع والحاجة الشديدة، بعد أن كانت على وجهه نضرة النعيم.

1) - والذي وتقهم على عهدهم هذا هو عم النبي الله العباس بن عبد المطلب، وهو آنذال على دين الكفر، فوتقهم على أن يدفعوا عنه ما يدفعون به على أنفسهم، وأن ينصروه ولا يخذلوه، فقبلوا وعاهدوا النبيء على هذا، وبايعوه، وكان أول من أخلص وبايعه البراء بن معرور، ثم تبعته أيادي الأنصار الباقين. سيرة بن هشام ج 1 / ص 44 42.

2) - وهو مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف: من السابقين إلى الإسلام، كان فتى مدلّلا في أهله، لما أسلم نبذوه وحبسوه، فهرب مع من هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة، وهاجر إلى

(12)