فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٢٩وفي العام الثالث كان منهم سبعون رجلاً (1) وامرأتان لبيعة العقبة
الثالثة والأخيرة (2)، وهناك من يعد بيعة العقبة اثنتين (3)؛ هؤلاء هم الأنصار من أهل المدينة، لما أسلموا عاهدوا النبيء على التمسك بالإسلام، وعلى نصرته إذا جاءهم إلى المدينة، ويمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأموالهم وذراريهم، واعتمادا على ذلك العهد والوعد الذي
1) - وهي بيعة العقبة الثانية، لما رجع مصعب بن عمير إلى مكة ومعه ثلاث وسبعون رجلا وامرأتان، جاؤوا فبايعوا رسول الله الله على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأبناءهم، وأن يهاجر إليهم هو وأصحابه، وضربوا له لموعد من أوسط أيام التشريق، فكان ذلك اليوم، واختار الرسول و اثني عشر نقيبا، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس، وقال لهم: «أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وأنا كفيل على قومي».
ينظر: سيرة بن هشام: ج 1 / ص 438 439.
الطبري: تاريخ الأمم والملوك، ج 2 / ص 92 - 93
سيرة بن كثير: ج 2 / ص 192.
سيرة بن خلدون: ج 2 ص 731 - 736.
2) - وأغلب الروايات تنص على أنَّ أصحاب العقبة الثانية ثلاث وسبعون رجلا وامرأتان. وانظر
التعليق السابق في هامش رقم 04 ص 07
3) - وأغلب الرواة على هذا، ولم نجد من عدَّها ثلاثا.
(11)