فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الذين آووا وضموا إخوانهم المهاجرين إلى أنفسهم، وعلى رأسهم النبيء

احتضنوهم في مدينتهم، وفي ديارهم، وشاركوهم أموالهم.

الآية الثانية وتنبهوا إليها جيداً، وهي قوله تعالى: {والذين ءامَنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، والذينَ ءاوَوا ونصروا أولئك هم، المومنون حقاً، لهم مغفرة ورزق كريم. (1)

فالجماعة التي ذكرناها في الآية الأولى هي نفسها التي كرّر ذكرها في الآية الثانية، ليحكم عليها بهذا الحكم الذي لا يُنقض أبداً،

لأنَّ الله تعالى لا يبدل القول لديه. (2)

قال في حقهم: أولئك هم المومنون حقا.

أولاً - أشار إليهم بلفظ البعيد "أولئك" تشريفاً لهم وتعظيماً،

وهو أبلغ وأعظم من لو قال "هؤلاء."

ثانيا - عظمهم بضمير الفصل "هم".

ثالثاً - عظمهم بقوله "المؤمنون"، فحكم عليهم بالإيمان بلفظ التعريف، ولو شاء لما قال "أولئك"، ولقال "مؤمنون" ولما جاء

هذا الأسلوب كثيرا ما كان يستعمله الشيخ بيوض (رحمه الله) عندما يوجه خطابه إلى أبنائه الطلبة

أو العوام. 1) - سورة الأنفال: الآية 74.

2) - إشارة إلى قوله تعالى: وما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد سورة ق: الآية 29.

(14)