فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٣٣بضمير الفصل، ولو سقط ضمير الفصل وسقطت أداة التعريف "أل" وقال: "مؤمنون" لكان المعنى صحيحاً، ولكن الروعة والبلاغة
والإشارة إلى عظمة هؤلاء وفضلهم في هذا الأسلوب: أولئك هم المومنون.
ثم زاد عليه كلمة "حقا"، وكلمة "حقا" لها وزن تقيل لا يقدر قدرها، فهم المسلمون حقا لا غيرهم إلا من سلك مسلكهم، وهنالك غيرهم ممن يدعى الإيمان ولكن ليس بمؤمن حقاً.
[ذنوب المهاجرين والأنصار لا نقع الا مغفورة] ولو شاء الله لقال "أولئك هم المؤمنون" فقط، دون كلمة "حقا"، فهل بعد هذه اللحظة التي نزلت فيها هذه الآية يمكن أن يكون إيمان أولئك باطلاً؟ لا نظن أنَّ عاقلاً يتصوّر هذا، فالله حكم عليهم بالإيمان الحق، حكماً لا معقب له)، وقضاء لا نقيض له. ثم بين جزاءهم بقوله: وهم مغفرة ورزق كريم، والمغفرة تكون – فيما نفهم، وفيما تدلُّ عليه كلمة "حقا" - لما مضى ولما يأتي وتنبهوا جيداً لهذه النكت.
1) - إشارة إلى قوله تعالى وا الله يحكم لا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب الرعد: الآية.
(15)