فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٥٣فإذا كانت هذه الآية واردة في حق هؤلاء السابقين الأولين، فماذا يبقى
لهم من ذنوب يا ترى؟
فالآيات الواردة في فضل الصحابة، وفي توكيد المغفرة لهم،
والرضى عنهم كثيرة، حتى أنه أمرنا بالاستغفار لهم، وجعله من الصفات التي كلف بها من جاء من بعدهم.
بعد كل هذا، كيف يمكن أن يُطلق أحد لسانه في هؤلاء
الله
عنهم، أم أنَّ الله تعالى لا يعرف ما سيفعلون وما
الأصحاب رضي سيكون منهم من بعد ذلك؟!.
[فضل العشرة المبشرين بالجنة)
ومِمَّا يجب أن نعلمه مسبقا - قبل الدخول في الكلام على ما وقع - أنَّ الأصحاب العشرة ومنهم الخلفاء الراشدون، كلهم من السابقين الأولين من المهاجرين، فمن هؤلاء العشرة؟
ينهم
هم
الخلفاء الراشدون الأربعة أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي؛
خلفاء بإجماع الأمة ما عدا الرافضة (1) قبَّحهم الله.
1) - الرافضة أو الروافض هي فرقة من الشيعة، خرجت عن إمام الزيدية زيد بن علي بن الحسين، وأطلق عليهم اسم الرافضة، لأنهم رفضوا إمامة الشيخين أبي بكر وعمر، وتبرأوا منهما. انظر: الشهرستاني: الملل والنحل، ج 1 / ص 155. شفيق غربال: الموسوعة العربية الميسرة،
ص 854.
(35)