فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٦٣

كما أخبرنا بذلك رسوله» بـ «أن فتنا كقطع الليل المظلم ستكون بين هذه الأمة»)، وسأله أصحابه عن المخرج، فدلهم عليه. فا الله تعالى لم يكتف بتأكيد التوبة والمغفرة لهؤلاء، بل زاد وأمر كل من جاء من بعدهم - إلى أن تقوم الساعة – بالاستغفار لهم، وذلك قوله: والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان (2)

يمكن لأحد أن يقول: إنه يدخل في قوله: والذين سبقونا بالإيمان له جميع الأجيال التي تقدمتنا ووصلتنا على أيديهم شريعة الله وكتابه، لكن الذين يدخلون في الآية دخولا أوليا هم الرعيل الأول الذي صحب النبيء وسبق إلى الإيمان به، وإلى الهجرة والجهاد

1 حدثني يحي بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل قال: أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا، وعمسي كافراً، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يتبع دينه بعرض من الدنيا».

صحيح مسلم کتاب (1) باب (5) الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن،

ج 1 ص 110، رقم 186.

مسند أحمد بن حنبل، ج 1 ص 186.

صحيح الترمذي، أبواب الفتن، باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم، ج 9 ص 49.

2) - سورة الحشر: الآية 10

(45)