فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٦٤

معه، وإلى تلقي القرآن والسنة عنه، ثم بلغوها للجيل الذي كان معهم، فهؤلاء طبعا المقصودون أوَّلاً، لا أجدادنا وآباؤنا الأقربون، ومن قواعد الشرع الثابتة عدم الاستغفار لمشرك أو لكافر أو لمن يبرأ

منه (1)

فزيادةً في فضل هؤلاء أراد الله تعالى أن تكون أطباقا من النور تدخل عليهم ما دام على ظهر الأرض مؤمن يذكر الله ويستغفر للذين سبقوه، فإذا قلنا نحن اليوم: ربَّنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان؛ فإنَّ الحظ الأوفر من هذا الدعاء ينصرف إلى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.

جزاء من سب الصحابة مبغضا لهم:

وبما أنَّ هذه الآية جاءت بعد ذكر الأقسام الذين يقسم عليهم الفيء، قال العلماء والمفسرون: «إنَّ من سب أحداً من أصحاب رسول الله أو كان في قلبه بغض لأحد منهم، خاصة السابقين الأولين، فإنَّه لا حظ له في الفيء (ء)، لأنَّ الله

1 - إشارة إلى قوله تعالى ما كان للنيء والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين، ولو كانوا أولي قربي، من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم سورة التوبة: الآية 113.

- القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 18 ص 32

(46)