فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٧٣و حاطب بن أبي بلتعة أجنبي عن مكة، هاجر إلى
المدينة وترك أهله بها، وشارك في غزوة بدر، فخاف على أهله وولده فصانع أهل مكة علّه يدفعهم لحماية أهله،
وهو موقن بانتصار النبيء لكنه خطر له هذا الخاطر فقام بهذا العمل.
وهذا الفعل في حقيقته خيانة عظمى، خاصة وأن النبيء كتم الخبر وحجر، إذاعته، ودعا ربه أن يأخذ العيون والأخبار عن قريش وكان عمر له حاضرا بالمجلس فقال: «دعني يا
رسول الله أضرب عنقه، إنه قد نافق».
فماذا كان جواب رسول الله والحكمة في جوابه؟ قال: «ما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر
فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)).
ا) - تفاصيل هذه القصة المشهورة مبسوطة في كتب الأحاديث والتفاسير، وانظر مثلا: صحيح البخاري، كتاب (60) الجهاد، باب (140) الجسوس، ج 3 ص 1095، رقم 2245.
صحيح مسلم، كتاب (44) فضائل الصحابة، باب (36) فضائل أهل بدر و قصة حاطب بن أبي بلتعة، ج 4 / ص 1941، رقم 161
(55)