فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٧٢فالتفت علي وأعرض عنه، فنجا عمرو بهذه المذمَّة، حتّى
شاعر فيه:
ولا خير في دفع الرذى بمذلة كما ردها يوماً بسوءته عمرو (1)
وهذه الحادثة تبين لنا كرم نفس الإمام علي كرما عجيباً،
لا تقبل أن ترى عورة أو تكشف عورة أحد.
وكذا كان حال هذه المرأة لما وصل الأمر إلى التهديد بالكشف، حلت ظفيرتها وأخرجت الكتاب وسلّمته إياه، فجاء بالمرأة والكتاب إلى النبيء.
فوجد الكتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم
بعزم النبيء على غزوهم في مكة.
ناده النبيء له فقال له: «ما حملك على هذا يـ حاطب؟». فقال: «والله يا رسول الله إني لمؤمن با الله ورسوله، ما بدلت وما غيّرتُ، ولكن لي بين ظهرانيهم أهل وولد وليس لي عشيرة، فصانعتهم عليه».
- لم أهتد إلى هذه الحادثة، ولا إلى هذا البيت وقائله.
(54)
٧٢ / ١٤٦
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.